اعوجاج العمود الفقرى يصيب 5%من الأطفال

  • news post kids5

أقامت الجمعية المصرية لتشوهات العمود الفقرى برئاسة دكتور يسرى الهوارى حفلا بإجراء 2000 عملية، بمشاركة عدد كبير من المرضى الذين تم إجراء عمليات إصلاح العمود الفقرى لهم بنجاح، حيث تم إجراء 2000 عملية جراحية حتى الآن. وقال الدكتور يسرى الهوارى أستاذ جراح العظام بطب قصر العينى رئيس الجمعية المصرية لتشوهات العمود الفقرى فى تصريح خاص لـ”اليوم السابع”، إن اعوجاج العمود الفقرى يصيب 5% من الأطفال وإذا لم يتم التشخيص والعلاج فى وقت مبكر يظهر فى صورة التواء مع اعوجاج جانبى للعمود الفقرى مما يؤثر على الشكل الخارجى للظهر وينتج “الحدب”. وأشار إلى أنه إذا ترك هذا التشوه بدون علاج فإنه يؤثر على شكل ووظيفة العمود الفقرى وينتج عنه الألم بالظهر وتدهور فى درجة الاعوجاج، والذى يضغط بدوره على الرئة و القلب. وأشار إلى أن أسباب هذا المرض تتعدد بداية من العيوب الخلقية فى تكوين الفقرات أو أمراض الأنسجة الرخوة، ولكن السبب الأساسى فى 85% من الحالات هو الانحناء التلقائى نتيجة لخلل الجينات أو إفراز مادة الميلاتونين. وأوضح أن التشخيص المبكر لهذا المرض هو بداية العلاج، حيث إن ظهور المرض وتغير شكل الجسم يبدأ فى سن البلوغ وهو 11 سنة للبنات و13 فى الأولاد، موضحا أنه يوجد اختبار الدقيقة الواحدة لتشخيص الحالة وينحنى فيها الشاب أو الفتاة إلى الأمام فى الوضع راكعاً، وهنا تبرز الضلوع من ناحية عن الأخرى، ويمكن بهذه الطريقة البسيطة تشخيص المرض. وأضاف لذلك من المهم إجراء مسح شامل لتلاميذ المدارس عند الوصول لهذه السن لاكتشاف المرض وعلاجه مبكراً، ولابد من التوعية لتكون المدرسة هى المكان الأول لاكتشاف المرض وبعدها يأتى دور الأسرة، لأن الاكتشاف المبكر للمرض يجنب الطفل العلاج الجراحى، مشيرا إلى العلاج بعد المرحلة الأولى من اكتشاف المرض يشمل التمرينات الرياضية وارتداء الأحزمة الطبية والمتابعة الدورية، ويبدأ التدخل الجراحى عند الوصول لدرجة انحناء 40 درجة. وقال تعتمد فكرة إصلاح الاعوجاج عن طريق الجراحة على فكرة تقويم الأسنان، ويتم فيها ربط العمود الفقرى إلى أعمدة بواسطة مسامير وخطاطيف وسلوك معدنية وذلك من خلال أجهزة دقيقة ذات تقنية عالية، موضحا أنه رغم التطور المذهل فى الجراحة، إلا أن هناك تخوفاً من بعض أولياء الأمور من إجراء الجراحة خشية حدوث الشلل السفلى ومضاعفات نقل الدم وعدم الإصلاح الكامل للاعوجاج. إضافة إلى أن الــــ«2000 بنت وولد» الذين أجريت لهم الجراحات هى أبلغ دليل على النجاح، فيجب الحذر من التأخر فى العلاج، لأنه يفاقم المشكلة مما يعرض الأولاد للآثار الجانبية مثل تدهور الاعوجاج وآلام الظهر والتأثير على وظائف التنفس والقلب والآثار النفسية السيئة. وأشار إلى أن هذه الجراحات تم تصنفيها فى الخارج على قمة الجراحات مثل جراحة القلب المفتوح وزراعة الأعضاء، مضيفا أن الحالات المصرية تم إصلاح الاعوجاج فيها بنسبة 90% وبدرجة أمان كاملة ومضاعفات جانبية محدودة للغاية فى أكثر من ألف حالة، حيث تمت عودة هؤلاء البنات والأولاد إلى دراستهم بعد الجراحة بأسبوعين فقط وكانت قد تلاشت جميع آثار هذا المرض سواء التشوه الظاهرى أو الحالة النفسية للمريض.